الصحراء زووم : محمد كنتور
كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن العلاقات بين الجزائر وإسبانيا تتجه نحو مرحلة جديدة بعد سنوات من التوتر، في إشارة إلى تجاوز الأزمة التي خيمت على العلاقات الثنائية منذ سنة 2022، عقب إعلان مدريد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب لحل نزاع الصحراء، معلنًا أن البلدين يستعدان لإبرام اتفاقات جديدة خلال شهر أكتوبر المقبل.
وقال تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، إن "سوء التفاهم بين الجزائر وإسبانيا قد انتهى"، لافتا إلى أن البلدين شرعا في خطوات متبادلة نحو تجاوز مرحلة الفتور التي شهدتها العلاقات الثنائية.
وبخصوص الموقف من نزاع الصحراء الذي فجر الخلاف بين البلدين، جدد الرئيس الجزائري التأكيد على تمسك بلاده بموقفها من هذا النزاع، قائلاً إن الجزائر متمسكة بدعمها لأطروحة جبهة البوليساريو، في استمرار للموقف التقليدي الذي تصر الجزائر على التمسك به في هذا الملف، وذلك على الرغم من المتغيرات الكبيرة التي بات يعرفها لصالح الحل الواقعي القائم على المبادرة المغربية.
وتُعد هذه التصريحات اعترافا ضمنيا بفشل محاولات الضغط التي مارستها الجزائر على الحكومة الإسبانية لحملها على التراجع عن موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إذ يأتي إعلان تبون عن إنهاء الخلاف، في وقت لم تُبد فيه مدريد أي تغيير في موقفها الرسمي، الذي يعتبر المبادرة المغربية "الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية" لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وكانت الجزائر قد شرعت في سلسلة من الإجراءات التصعيدية ضد إسبانيا عقب إعلانها في مارس 2022، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حيث استدعت سفيرها لدى مدريد، وجمدت معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، كما فرضت قيودًا على المبادلات التجارية مع إسبانيا، في محاولة للضغط على الحكومة الإسبانية للتراجع عن موقفها، بيد ان هذه الضغوط فشلت في دفع مدريد للتراجع عن هذا الموقف، حيث أكدت في أكثر من مناسبة، أن هذا الموقف سيادي ولن تتراجع عنه.